شمس الدين السخاوي

22

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

والعفيف النشاوري ثم توجه من مكة إلى بلاده بأثر الحج من سنة ثمان وتسعين فوصل إليها ثم توجه لمكة فأدركه الأجل بلار في سنة إحدى ووصل الخبر بوفاته لمكة في التي تليها وكان زار المدينة النبوية في طريق الماشي وسهل في طريقها أماكن مستصعبة وفعل مثل ذلك في جبلي حراء وثور أجزل الله ثوابه على ذلك انتهى . وفيه مخالفة لما تقدم في مولده ولقبه وغيرهما وكأنه اختلط عليه بالذي بعده كما اختلط على غيره مما يحتاج فيهما إلى تحقيق . 64 محمد نسيم الدين أبو عبد الله أخو الذي قبله . ولد سنة خمس وثلاثين وسبعمائة بكازرون من بلاد فارس ونشأ بها ، وأجاز له المزي وغيره وسمع الكثير على أبيه وأخذ عنه وعن غيره العلم وبرع في العربية ومتعلقاتها وشارك في الفقه وغيره مشاركة حسنة ، وكان كثير العبادة والنسك متين الديانة حسن الأخلاق جاور بمكة كثيرا وكان قدومه لها سنة اثنتين وثمانين وقرأ بها على الأميوطي والنشاوري وأقرأ الناس وانتفعوا به وكان حسن التعليم غاية في الورع في عصرنا ، ثم توجه منها إلى بلاده في سنة ثمان وتسعين فأقام بها على عادته في الإسماع والإقراء ثم رجع متوجها لمكة فأدرك أجله بلار في شوال سنة عشر . ذكره العفيف الجرهي أيضا في مشيخته ، وأرخ المقريزي وشيخنا في إنبائه وفاته في سنة إحدى زاد شيخنا وله خمس وستون سنة وهي وفاة أخيه كما تقدم . 65 محمد بن محمد بن مقلد البدر المقدسي ثم الدمشقي الحنفي . ولد سنة أربع وأربعين وسبعمائة وبرع في الفقه والعربية والمعقول ودرس وأفتى وناب في الحكم بدمشق ثم استقل بقضائها نحو سنة ولم تحمد مباشرته فعزل ، ثم سار إلى القاهرة وسعى فأعيد ورجع إلى بلده فأدركه أجله بالرملة في أوائل ربيع الآخر سنة ثلاث . ذكره شيخنا في إنبائه . 66 محمد بن محمد بن موسى بن سليم بفتح المهملة الججاوي . كان من أهل العلم بالهيئة وولي وظيفة التوقيت بالجامع الأموي ثم انتقل إلى ججا بلده فمات هناك في شعبان سنة اثنتي عشرة . ذكره شيخنا في إنبائه . 67 محمد بن محمد بن موسى بن أحمد الشمس المحلي الشافعي سبط أبي عبد الله الغمري ويعرف كأبيه بابن أبي شاذي . ممن اشتغل في الفقه والنحو قليلا وقرأ علي في التقريب للنووي تفهما وفي البخاري وسمع مني الباب الأول من ترجمة النووي وغير ذلك ، وهو خير عاقل فهم . مات في ربيع الثاني ظنا سنة ثلاث وتسعين رحمه الله وعوضه الجنة .